الصفحة 11 من 59

كما ذهب مولي محمد صالح المازندراني إلى تقسيم الأمة إلى قسمين، الأولى: طائفة محكمة في الظاهر والباطن والعلم والعمل، وهم أمير المؤمنين علي والأئمة، والثانية: طائفة متشابهة لهم ظاهر وباطن، ظاهرهم الإسلام وباطنهم الكفر والنفاق، وهم فلان وفلان وفلان يعني الثلاثة، [1] ويقصد الخلفاء الراشدين الثلاثة، حيث ذكر رواية عن جعفر الصادق في قوله تعالى: (إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى) فلان وفلان وفلان، ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السلام. [2]

ويبين ذلك علامة الشيعة اللبناني المعاصر محمد جواد مغنية فيقول:"وقالت الشيعة:إنَّ الصحابة كغيرهم فيهم الطيب والخبيث، والعادل والفاسق". [3] ويقصد بالطيب والعادل عليًا رضي الله عنه ومن شايعه من الصحابة كما يزعمون، بينما الخبيث والفاسق جمهور الصحابة الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم بالخلافة كما سنبين في الصفحات التالية.

لذلك جاءت رواياتهم:أنَّ الصحابة كلهم ذهبوا إلا ثلاثة:سلمان الفارسي، والمقداد، وأبا ذر الغفاري. وذكر علي بن إبراهيم القمي في تفسيره لسورة الأحزاب:"لم يبق من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلا نافق إلا القليل". [4]

(1) - انظر شرح أصول الكافي: محمد صالح المازندراني، تعاليق الميرزا أبو الحسن الشعراني -قم- إيران، 11/96.

(2) - انظر المصدر السابق11/123.

(3) - الشيعة في الميزان:محمد جواد مغنية، دار الشروق، بيروت-القاهرة، ص440.

(4) - تفسير القمي:علي بن إبراهيم القمي، مؤسسة دار الكتاب للطباعة والنشر-قم- الطبعة الثالثة، ص185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت