فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 8423

في ختام كتابه يضع المؤلف خلاصة عامة لتحول مسيرة حزب الله من الايديولوجية الثورية إلى الواقعية والبعد اللبناني. وسقوط شعاراته التي كانت تدغدغ الجماهير.

فالحزب نشأ في ظل الاجتياح الاسرائيلي للبنان وانتصار الثورة الإيرانية, وقد ساهم ذلك في تبني الحزب لشعارات ثورية, وكان يتبنى تكفير ورفض النظام اللبناني ورفض اتفاقية الطائف التي وضعت حدًّا للحرب الأهلية, وكان الحزب يمارس عمليات الاغتيال وخطف الرهائن وتحول إلى حزب سياسي لبناني يساهم في الحكم ويعتبر نفسه جزءًا من لبنان, وينسق مواقفه مع مواقف الدولة التي كان بالأمس يرفضها ويكفرها.

وإذا كان تعثر مسيرة السلام يصب في مصلحة الحزب مباشرة, وهو الذي نشأ كرد فعل مباشر على عدوان اسرائيل, لكن كيف سيكون الوضع إذا أثمرت مفاوضات السلام تسوية ما وافقت سوريا عليها, عندها لن يملك الحزب سوى الانكفاء إلى العمل السياسي والاجتماعي, والتخلي عن البندقية.

هذا فيما يتعلق بسورية أما إيران, فإنها أعلنت أنها تحترم مواقف الأطراف العربية ولن تعمل على إعاقتها, وهي تسعى إلى علاقات جيدة مع الدول التي وقعت اتفاقيات سلام مع اليهود مثل الأردن ومصر, وقد جاءت نصيحة إيران لحزب الله بأن يتحول من مقاومة اسلامية إلى حزب سياسي فاعل في الحياة السياسية اللبنانية لتضمن لحليفها مكانًا على الطاولة الرسمية في لبنان.

لقد كانت إحدى أهم ايديولوجيات الحزب المعلنة هي تحرير كل فلسطين"من البحر إلى النهر"وإزالة إسرائيل من الوجود, وتحولت هذه الايديولوجية إلى واقعية جسّدها أمين عام الحزب حسن نصر الله في 2/5/1996 عندما صرّح..."إن هدف المقاومة الاسلامية هو تحرير المنطقة اللبنانية المحتلة وإن وقف عملياتها رهن بانتهاء الاحتلال الاسرائيلي لأجزاء من لبنان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت