وهم أتباع الحسن بن صالح , وهو كوفي ولد في عام 100 هـ , وتوفي في عام 160هـ , وقد خرج له الإمام البخاري ومسلم في باب الأدب , وقد وثقه الجمهور وقيل أنه ثقة فقيه عابد , لكنه رُمي بالتشيع , وقد ذهبت فرقة الصالحية مذهب ومعتقد السليمانية في الإمامة ولكنهم توقفوا في أمر عثمان بن عفان وفي الحكم عليه بالإيمان أو الكفر - عياذا بالله من هذا الضلال - .
4.أئمة يتحولون من المعتقد الشيعي الزيدي إلى المنهج السلفي القويم:
قد ظهر ذلك التيار المتفتح على أهل السنة , ويمثل هذا التيار علماء أجلاء , أمثال العلامة بن الوزير , والعلامة الأمير الصنعاني , والعلامة الإمام الشوكاني رحمة الله عليهم .
أما الإمام بن الوزير: هو محمد بن إبراهيم الذي تتلمذ على علماء الشيعة , والذي أكتسب نظرة واسعة تجاوزت حدود المذهب الشيعي الزيدي , وقد رفض هذا الإمام عصبية المتكلمين في زعمهم أن آيات الصفات وأمثالها من الآيات التي تتناول قضايا العقيدة من الأمور المتشابهة , وفي الوقت ذاته دافع ابن الوزير رحمة الله عليه دفاعا حارًا وقويًا عن المحدثين وأهل الحديث رحمة اله عليهم , كما أنه رجح أقوال أهل السنة ورجال الحديث في مسائل العقيدة على آراء المعتزلة والزيدية , وعموما فإن الإمام ابن الوزير ارتفع في معالجته لمشكلات العقيدة وقضاياها عن المنهج الكلامي الجدلي وعن العصبية المذهبية , ودعى إلى نصر منهج السلف وأهل السنة والجماعة , كما هو واضح في كتابه"إيثار الحق على الخلق"وكتابه"ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان"فرحمة الله عليه وأسأل الله عز وجل أن يغمسه في أنهار الجنة .