الإمام الشهير الأمير الصنعاني: الذي تبحر في مختلف العلوم , وأخذ كابن الزير عن علماء من مختلف الفرق والمذاهب , وقد اهتم هذا الإمام بالفقه والحديث , ورجحهما على علم الكلام , واشتهر بكتابيه , كتاب"سبل السلام"وكتاب"إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد", وقد كان , رحمة الله عليه, متفتح الفكر على أهل السنة وعلى مذهب السلف على الخصوص , كما تصدى رحمة الله عليه للبدع والخرافات في العقائد , وهاجم أنواع الشرك والضلال في كتابه العظيم"تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد".
أما الإمام الثالث فهو الإمام العلم الحجة الإمام الشوكاني: رحمة الله عليه , الذي بلغت مؤلفاته إلى أكثر من مائة مؤلف في الفقه وأصوله والتفسير والحديث والتاريخ والتراجم , ومن أشهرها كتابه"فتح القدير"في التفسير , وكتاب"نيل الأوطار بشرح منتقى الأخبار"في فقه الحديث , وكتاب"إرشاد الفحول في علم الأصول"و"القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد"و"إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات".
وقد اشتهر الإمام الشوكاني , أحبتي في الله , بآرائه القوية والجريئة في ذم التقليد , والقول ببطلانه , والهجوم على القائلين به , والدعوة إلى وجوب الاجتهاد , ورغم أنه دعى إلى الاهتمام بالعلوم جميعها إلا أنه ذم علم الكلام وحذر من الاشتغال به , وبين ضلال من اتخذوه منهجا لفهم العقيدة وتأسيس الإيمان , ورحمة الله على أبا عبد الله , الإمام مالك حينما قال:"ما أرى لمن دخل في علم الكلام إلا أن يُضرب بالنعال وبالجريد ويُقال له هذا جزاء من ترك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتغل بعلم الكلام".