وغلت جماعات من الجارودية , فقالت بغيبة الأئمة ونادت برجعتهم , وزعمت طائفة أخرى من الجارودية أن علم ولد الحسن والحسين رضي الله عنهما كعلم النبي صلى الله عليه وسلم , بل ردد بعضهم عبارات شبيه بعبارات الرافضة الإثنى عشرية في هذا الصدد فقالوا: الحلال حلال آل محمد - صلى الله عليه وسلم - والحرام حرامهم , والأحكام أحكامهم , وعندهم جميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم , كله كامل عند صغيرهم وكبيرهم , الصغير منهم والكبير كلهم في العلم سواء لا يفضل الكبير منهم الصغير . أهـ
وهذه العقيدة هي نفس عقيدة الشيعة الإثنى عشرية [1] , حيث أنه جاءت روايات كثيرة في كتب الشيعة الإثنى عشرية من أشهر كتبهم مثل كتاب الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني , وكتاب بحار الأنوار للمجلسي , نفس هذه الروايات تبين أن الحلال ما أحله آل محمد صلى الله عليه وسلم , وأن الحرام ما حرمه آل محمد صلى الله عليه وسلم .
ب . السليمانية:
أو الجريرية , فهم أتباع سليمان بن جرير , وهم يثبتون إمامة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما , غير أن سليمان بن جرير هذا ذهب إلى تكفير عثمان بن عفان رضي الله عنه , كما كفر عائشة رضي الله عنها وطلحة والزبير رضي الله عنهم أجمعين , { رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } [2] , كما أنه في نفس الوقت رفض آراء ومعتقدات الشيعة الإثنى عشرية في عقيدة التقية والبداء .
ت . الصالحية:
(1) راجع قسم الشيعة الإثنى عشرية من هذه الموسوعة .
(2) سورة الفتح آية 18 .