الصفحة 10 من 12

ويقول - رحمه الله:"هم أهل الكتاب والسنة؛ لأنهم يؤثِرون كلامَ الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس، ويقدِّمون هدْيَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - على هدي كلِّ أحدٍ، ويتَّبعون آثاره - صلى الله عليه وسلم - باطنًا وظاهرًا" [25] .

• القاعدة السابعة: الجمع بين أطراف الأدلة:

فلا بد من الرجوع إلى النصوص الواردة في مسألة معيَّنة وجمعها، وعدم الاقتصار على بعضها، فجمعُ النصوص: يفصِّل المجمَلَ، ويبيِّن المبهَمَ، ويرفع التشابه، ويحكم النص، ويفسر النص على مراد الله ومراد رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا على أهواء البشر وآرائهم.

قال أحمد بن حنبل:"الحديث إذا لم تجمع طرقه، لم تفهمه، والحديث يفسر بعضُه بعضًا" [26] .

يقول الشاطبي:"ومدار الغلط في هذا الفصل إنما هو على حرف واحد، وهو الجهل بمقاصد الشرع، وعدم ضمِّ أطرافها بعضها لبعض؛ فإن مأخذَ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو أن تؤخذ الشريعةُ كالصورة الواحدة، بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها" [27] .

• القاعدة الثامنة: ردُّ المتشابه للمحكَم وليس العكس كما هو عادة أهل البدع:

اتَّفق أهل السنة والجماعة على:"موافقة طريقة السلف من الصحابة والتابعين، وأئمة الحديث والفقه؛ كالإمام أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، والبخاري، وإسحاق، وغيرهم، وهي ردُّ المتشابه إلى المحكم، وأنهم يأخذون من المحكم ما يفسِّر لهم المتشابهَ ويبيِّنُه لهم، فتتفق دلالتهم مع دلالة المحكم، وتوافق النصوصُ بعضُها بعضًا، ويصدِّق بعضُها بعضًا؛ فإنها كلها من عند الله، وما كان من عند الله، فلا اختلاف فيه ولا تناقُض؛ وإنما الاختلاف والتناقض فيما كان من عند غيره" [28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت