الصفحة 9 من 45

ولا شك أن الله تعالى لا يخلف الميعاد وقد حفظ هذا القرآن من التبديل والزيادة والنقص وهذه مزية خص الله بها هذا القرآن الكريم من بين سائر الكتب السماوية وقد أجمع المسلمون، وغير المسلمين إلا من شد من أعداء الإسلام على هذا، فأنت تجد القرآن في جميع أنحاء العالم على اختلاف أديان أهل تلك البلدان لا يستطيع أحد أن يزيد حرفا ولا نقطة ولا أن يغير منه حركة وحتى صفات الحروف كالتفخيم والترقيق مثلا محفوظة إذا سلمنا أن القرآن قد حذفت منه قريش كثيرا فلا بد أن تكون قد زادت فيه أيضا، فقال لي أما الزيادة فلم تقع، فقلت وكيف عرفت ذلك قال عرفناه من أقوال الأئمة المعصومين فإنهم أخبروا أن الزيادة لم تقع وإنما وقع الحذف، فقلت هذا مخالف لنص القرآن الذي ذكرته أنفا ومخالفا للعقل والله المستعان35. ثم قلت له فهل عندكم قرآن سالم من التغيير ليس فيه زيد ولا نقص فقال لي لما رأى أمير المؤمنين علي عليه السلام قريشا تحذف أشياء من القرآن وتكتبه على غير الوجه المتفق مع تاريخ النزول دخل بيته وعكف فيه أربعين يوما فكتب القرآن من أوله إلى أخره على ترتيب نزوله من أول آية إلى آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت