ولكن معاوية كان يبذل الأموال للوضاعين فيضعون الأحاديث في تنقص علي ويكذبون عليه وقد توهم البخاري48 فأدخل في كتابه هذا الحديث، فقلت له إن رجال هذا الحديث كلهم أئمة ثقات وقد رواه البخاري ومسلم والترمذي بن ماجة. هذا ما قلته والآن أسوق هذا الحديث بالفاظه ليعرفه القارئ على وجهه أخرجه البخاري بسنده عن السور بن مخرمة في باب الخمس أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة عليها السلام فسمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم: فقال إن فاطمة مني وأنا أتخوف أن تفتتن في دينها ثم ذكر صهر آله من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه قال حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبنت عدو الله أبدا49.
ورواه البخاري في كتاب النكاح في باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة عن المسور بن مخرمة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول وهو على المنبر بأن هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم علي ابن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد ابن طالب أن يطلق ابنتي و ينكح ابنتهم ، فإنما هي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها50.