وفي إحدى الروايات أن فاطمة عليها السلام ذهبت إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقالت له إن الناس يقولون أنك لا تغضب لبناتك وأخبرتك الخبر فتخرج إلى المسجد وخطب الناس51 ثم قلت وأبو بكر الصديق لم يؤذ فاطمة وإنما نفذ ما أمره به النبي (صلى الله عليه وسلم) في قوله"نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة"52 وفاطمة غير معصومة من الخطأ فإن كان هذا هو سبب تكفيركم لأبي بكر الصديق53 فهو سبب واه. وقد تبين بطلانه فلما كفرتم عمر مع أنه حين جاء علي والعباس بعد وفاة فاطمة يطلبان أرض فدك التي طالبت بها فاطمة وأحضر عشرة من الصحابة فشهدوا كلهم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال"نحن معاشر الأنبياء لا نورث". ثم قال لعلي والعباس إن التزمتما أن لا تعملا في هذه الأرض بما كان يعمل به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سلمتها لكما فالتزمها ذلك فسلمها لهما، ثم اختلف علي والعباس فجاء العباس عمر يشتكي عليا فأبى عمر أن يغير ما حكم به 54...
ومما ذكرته لهم في تلك المناظرة وإنما أمليها من حفظي أن ما يدل على أهل بيت علي رضي الله عنه لم يكونوا يعتقدون عصمته أن عبد الله بن عباس أنكر عليه إحراق الغلاة الذين اعتقدوا الوهية علي فأحرقهم بالنار، فخطأه ابن عباس وقال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "لا يعذب بالنار إلا رب النار"55. فقال شيخ: هذه من وقاحته وقلة حيائه يعترض على إمامه56 ولما أخذوا يناظرونني وهم جماعة كما ذكرت أراد رفيقي أن يظهر دفاعه عني وقال أيها القوم إن كانت هذه مناظرة بين عالمين فدعهما يتناظران وأنصتوا وإن كانت حمية وعصبية فأنا أيضا أدافع عن صاحبي ولما رجعنا إلى الدورة قال لأهل السنة أشهد بالله أن عالمكم غلب عالمنا.
الهوامش السفلية: