وقال المفيد: واتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهوكافر مستحق للخلود في النار. وهذا قاله في أوائل المقالات صفحة 44.
فإذا كانت الإمامة بهذه المنزلة فهلا سألتم أنفسكم لما لم تذكر في القرآن؟ مع أن الله سبحانه وتعالى أخبر أن هذا القرآن نزل مفصلا وهوتبيان وهدى وقد ذكر الله الصلاة والصيام والزكاة والحج وذكر أحكام الجهاد والمواريث وأحكام الطلاق والرضاع ومكارم الأخلاق وأطول آية في القرآن هي آية الدين وذكر أمورا كثيرة يطول ذكرها فأين الإمامة وأين أسماء الأئمة خاصة وقد جاءت روايات كثيرة في كتب الشيعة تفيد بأن الإمامة أفضل وأهم من الصلاة والزكاة والحج والصيام بل العجيب أن الله تبارك وتعالى ذكر أسم زيد بن حارثة وهوأحد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ) مع أن القرآن ما ترك شيئا مهما إلا نص عليه فكيف بأهم شيء. قال الله تعالى (أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا) وقال (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) وقال (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) .
قال الخميني: لوكانت مسألة الإمامة قد تم تثبيتها في القرآن فإن أولئك الذين لا يعنون بالإسلام والقرآن إلا لأغراض الدنيا والرئاسة كانوا يتخذون من القرآن وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة ويحذفون تلك الآيات من صفحاته. وهذا في كشف الإسرار صفحة 131.