ولو خرجت المرأة الشيعية على تلك التعاليم وتبين لها خطؤها، أو لم تتقبل بعضها، أو نادت بحقوقها وحريتها الموافقة للشرع الصحيح، لنالت في سبيل ذلك الكثير من صنوف الإذلال والتنكيل. وبالرغم من ذلك هناك الكثير من العاقلات اللاتي ينتسبن للمذهب الشيعي، ممن من الله تعالى عليهن بالنباهة وسلامة الفطرة، ينبذن هذه السلوكيات الخاطئة وبخاصة المرتبطة بامتهان المرأة باسم الدين [9] ، لكنهن لا يسلمن من الأذى والتسلط والسجن أو حتى القتل!
واسألوا واقع القمع الإيراني -على سبيل المثال- ضد الشيعيات في المعتقلات، والانتهاك الواقع على إنسانيتهن. كقصة"ريحانة جباري"، التي اعترفت بأنها طعنت بالسكين مسؤولًا سابقًا في وزارة الاستخبارات الإيرانية مرة واحدة في الظهر دفاعًا عن النفس؛ وكان ردها عندما سألها القاضي: لماذا قتلتِه؟!"دفاعًا عن شرفي"، قال لها: ذلك ليس مبررًا! فقالت: لأنك بلا شرف!
هذه هي مكانة المرأة عند الشيعة الإمامية: مذهب يمتهن المرأة بامتياز. وأدق وصف يعبر عن حال المرأة في العقلية والدين الرافضي هو"الاستغلال"بكل ما تعنيه الكلمة، سواء على المستوى الديني أو الفكري أو الاجتماعي.
ولا تعد تعاليمه إلا كوارث لا يقرها دين ولا عقل ولا فطرة ولا سلوك سليم؛ بل لو اطلعت عليها المنظمات الحقوقية -التي لطالما رفعت لواء الاتهام للإسلام بالقسوة في عنايته بالمرأة وموقفه الرافض لكل صور الإسفاف الذي يمتهن كرامتها- لانتحرت جماعيًا من بشاعتها!