الصفحة 6 من 8

وإذا كان رجال الشيعة يفقدون أي حيز لإبداء الرأي ونقد آراء مرجعياتهم، كونهم يعتبرون أن الردَّ عليهم ردا على الله تعالى! كما نقَلَ المجلسي عن الكاظم قوله:"ألا وإن الرادّ علينا كالرادِّ على رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن رد على رسول الله (ص) فقد رد على الله"، فإن المرأة لا تملك أن تعترض على هذا الظلم والتعسف.

إن هذه الصورة من التحجر والتبعية المطلقة لا يقرها الإسلام، فالإنسان في الإسلام له حرية التفكير بعد اتباعه لكتاب الله تعالى وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم، وله حرية النقاش والاستفسار عمَّا أشكل عليه -خاصة في أمور دينه، بل والردُّ حتى على العالم إذا جاء بما يخالف الشرع أو أخطأ؛ لأن الحقَّ عند أهل السنة يكون حيثما وجد الدليل الشرعي لا في الشخوص والذوات، كما قال الإمام مالك -رحمه الله تعالى:"كل يُؤخذ من كلامه ويُرد إلا صاحب هذا القبر".

أما حرية تعبير المرأة عند الاثنى عشرية فهي أن تكون في كثير من الأحيان"إمعة"، تردد بلا استيعاب أو استيضاح لما جاء في دينها وتطبيقاته السلوكية؛ بل نجدها في عاشوراء -على سبيل المثال- أول من تزف فلذة كبدها لألوان الأذى الجسدي باسم عزاء الحسين، بكثير من التعصب المقيت!

وفي المجال الاجتماعي تُقاد المرأة عند الشيعة بـ"اسم الدين"إلى الرذائل (حرفيًا) ، تحت شعار"المتعة"، ولا يستطيع المرء أن يفهم كيف تتربى المرأة زوجة وابنة وطفلة على فتاوى مخالفة كفتوى الخميني المشؤومة في تحرير الوسيلة، والتي لم يستثنِ منها حتى الرضيعة؟! وهي معاملة مرذولة عامة تشمل نساء العامة في الطائفة الشيعية، بينما نجد مراجعهم بالمقابل لا يرضون تطبيق هذه الفتاوى على بناتهن!! ولا شيء أعظم من أن تهدر وتمتهن كرامة المرأة باسم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت