الصفحة 5 من 8

ومن مظاهر بخسهم من حقوق المرأة تلاعبهم في حق تعلمها أمور دينها، خاصة تعلمها خير العلوم وأجلها: كتاب الله تعالى. فتجدهم يمارسون في الحث على تعليمها الانتقائية والهوى، وذلك من خلال حض المرأة على تعلم بعض سور القرآن ورفض بعضها، كتدارس وفهم سورة يوسف -عليه السلام، تلك السورة الممتلئة بالكثير من الآداب والأخلاق، فادَّعوا أنَّ علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال:"لا تعلموا نساءكم سورة يوسف، ولا تقرئوهن إياها، فإن فيها الفتن، وعلموهن سورة النور فإنَّ فيها المواعظ" [8] . والله تعالى يقول عن كتابه الكريم في حثه للمسلمات على تلاوته وتعلمه بلا تبعيض أو تخصيص: (( واذكُرنَ مَا يُتلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آيَاتِ اللَّهِ والحِكمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ) )، الأحزاب: 34.

ولنا أن نتخيل بعد فرض الكثير من هذه التعاليم المغلوطة والمخالفة للشرع على النساء في الدين الشيعي: ما الشخصية المتوقعة لهن في ظل (تطبيقهن) لدينهن الرافضي؟!

وفي حين نجد في مجال التربية أنَّ نساء أهل السنة يتسابقن في تعليم بناتهن سير أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن، وبناته، والصحابيات الجليلات -رضي الله عن الجميع، ويقدمن لهن من خلال سير هؤلاء النسوة القدوة والمثال والنموذج على الإيمان والعبادة والأخلاق والوظيفة الطبيعية للمرأة في المجتمع المسلم، ويشرفن بناتهن بتسميتهن على أسمائهن، وحب التكني بهذه الأسماء، نرى الشيعة يربون بناتهم على كراهيتهن وبغضهن، والطعن فيهن! والتقرب إلى الله تعالى بسبهن والنيل من أعراضهن! وهن يدخلن في قوله -صلى الله عليه وسلم: (لا تَسُبُّوا أَصحَابِي؛ فَإِنَّ أَحَدَكُم لَو أَنفَقَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدرَكَ مُدَّ أَحَدِهِم ولا نَصِيفَهُ) ، رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت