الصفحة 4 من 8

وفي تعاملهم مع النصوص المتعلقة بعلاقة الرجل بالمرأة هدم الشيعة الاثنى عشرية التهذيب اللفظي القرآني، والذي يعبر عن العلاقة الحنسية بين الزوجين بمفردات منتقاة، تحيطها البلاغة والعفة والطهر، فيكني بها في أدق صورها مراعاة للحياء والذائقة اللغوية والأخلاقية والفكرية. كما أعمل الشيعة معاولهم في سوء توظيفهم لتلك النصوص، وتوسعوا فيها توسعًا أهوج؛ لا يتسق وذائقة المسلم المهذبة شرعًا.

وأحالوا العلاقة بين الجنسين إلى"متعة"مطلوبة لذاتها، فأخرجوا العلاقة الشرعية من إطارها الشرعي المقدس، للإطار المشبوه أو المحرم. وهذا يهدم قيم الإسلام وأخلاقياته في سلوك الفرد الشيعي، حيث ترتبط هذه الصور بالدين وهو منها براء. ففي وسائل الشيعة:"عن ميسر قال: قلت لأبي عبدالله (ع) : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد، فأقول لها: لك زوج؟ فتقول: لا فأتزوجها؟ قال: نعم، هي المصدقة على نفسها" [7] .

وكل ذلك يبعث على التساؤل: من أي شريعة جاءوا بهذا؟! بل وأين سلوك الاحتشام في التعامل مع النساء، والغيرة الإسلامية والحرص على نساء المسلمين؟!

إن هذه النصوص تهدم المثل في نفس المرأة التي أَنبَتَ الله تعالى في فطرتها الحياء! ومن التناقض أن يتحدث مراجعهم عن آداب اللباس الشرعي للمرأة الشيعية، والبعد عن التشبه بالغرب، بينما هم -في المقابل- يهدمون أصول دينها وحياءها بهذه الفتاوى المرذولة.. ويدفعونها للفتن التي يحذرون منها في منابرهم دفعًا -شرعًا ونصًا وعرفًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت