الصفحة 12 من 15

باب «أنهم عليهم السلام الأبرار والمتقون، والسابقون والمقربون، وشيعتهم أصحاب اليمين، وأعداؤهم الفجار والأشرار وأصحاب الشمال» [44] ، وذكر فيه 25 رواية لهم.

باب «أنهم عليهم السلام وولايتهم العدل والمعروف والإحسان والقسط والميزان، وترك ولايتهم وأعداؤهم الكفر والفسوق والعصيان والفحشاء والمنكر والبغي» [45] ، وأورد فيه 14 حديثًا من أحاديثهم.

وأبواب أخرى على هذا النمط تكشف كفرهم ونفاقهم، وهي محاولة أو حيلة من هؤلاء الزنادقة لتغيير دين الإسلام [46] ، يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون، والله حافظ دينه ولو كره الكافرون والمنافقون، وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك» [47] .

وهذا المنهج في مخاطبتهم مخالفهم وفق طقوس التقية أو الترضي عن الصحابة وفق مصطلح خاص للصحابة عندهم، وهو تفسيرهم بأهل البيت أو حصرهم بعدد يسير لا يتجاوز السبعة؛ لا ينفي وجود رجال خرجوا من هذه الظلمات وردوا هذه الأباطيل، ومن هؤلاء: العالم الإيراني الشهير الأستاذ أحمد الكسروي، الأستاذ بجامعة طهران ورئيس المحاكم الإيرانية في زمنه، والذي ذهب إلى أن مقالة هؤلاء الروافض في الصحابة دليل كذبهم وبطلان مذهبهم، فقال: «وأما ما قالوا من ارتداد المسلمين بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فاجتراء منهم على الكذب والبهتان، فلقائل أن يقول: كيف ارتدوا وهم كانوا أصحاب النبي آمنوا به حين كذبه الآخرون، ودافعوا عنه واحتملوا الأذى في سبيله ثم ناصروه في حروبه، ولم يرغبوا عنه بأنفسهم؟ ثم أي نفع لهم في خلافة أبي بكر ليرتدوا عن دينهم لأجله؟! فأي الأمرين أسهل احتمالًا: أكذب رجلًا أو رجلين من ذوي الأغراض الفاسدة، أو ارتداد بضع مئات من خلص المسلمين؟ فأجيبونا إن كان لكم جواب» [48] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت