وقد ورد مثل هذا التفسير عن سيد العترة النبوية وأميرها أسد الله الغالب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حيث قال: «وَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ الحَبْلُ المَتِينُ، وَالنُّورُ المُبِينُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، وَالرِّيُّ النَّاقِعُ، وَالْعِصْمَةُ لِلْمُتَمَسِّكِ، وَالنَّجَاةُ لِلْمُتَعَلِّقِ، لا يَعْوَجُّ فَيُقَامَ، وَلا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ، وَلا تُخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ ووُلُوجُ السَّمْعِ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ سَبَقَ..» [1] . وقال أيضاًَ: «إنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حقيقةً، وعَلَى كُلِّ صَوَابٍ نُوْرًَا، فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللهِ فَخُذُوا بِهِ، ومَا خَالَفَ كِتَابَ اللهِ فَدَعُوهُ.» [2] .
فالعودة إلى القرآن والاعتصام بحبل الله هو طريق الهداية والنجاة، وسبيل النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة؛ فعلى المسلمين جميعًا أن يرجعوا إلى القرآن ويَعْرِضُوا عقائدهم وآراءهم جميعًا عليه فبهذا سيبتعدون، بفضل الاعتصام والاستمساك بكتاب الله، عن كل زيغ وانحراف وكل تفرق واختلاف.
(1) نهج البلاغة، الخطبة 156.
(2) الكُلَيْنِيّ، «الكافي» ، بَابُ الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَشَوَاهِدِ الْكِتَاب ، ح 1، ج 1/ص 69.