ولما رأيت أنني لو لم أكتب ما أفاض الله تعالى علي من فضله فستتعرض هذه المعلومات للنسيان، شرعت في الكتابة بقلمي هذا المتواضع ورغم قلة براعتي بالفارسية، وكان هدفي الأول أن لا تُنسى هذه الموضوعات وهدفي الثاني أن أجعل اهتداء الناس إلى القرآن، بفضل هذا الكتاب، ذخيرةً لي يوم المعاد: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
شريعت سنگلجي
القرآن لم يُحَرَّف
الدليل على أن القرآن لم يصبه أي تحريف عدة أمور:
1-قولُ الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر/9] .
هذه الآية الكريمة نصٌّ صريحٌ في أن الله حافظٌ للقرآن وبالتالي فلا يمكن تَصَوُّر أي زيادة أو نقصان فيه:
وعدَ اللهُ المصطفى ... إن متَّ فلن يموت هذا الكتاب
أنا حافظ للكتاب والمعجزة ... أنا رافض للزيادة في القرآن والنقيصة
أنا رافع شأنك في العالمَين ... أنا دافع للطغاة عن حديثك
لا أحد يستطيع الزيادة أو النقصان فيه ... لا تبحث عن حافظ آخر غيري
2-قوله تعالى: {لَا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت/42] . في هاتين الآيتين تصريح بعدم طروء أي تحريف على القرآن كما أن هاتين الآيتين كافيتان في الدلالة على عدم نقصانه.
3-لو دققنا في تاريخ تدوين القرآن لأدركنا أنه من المستحيل أن يقع في كتاب الله أي تحريف.