فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 250

فالقرآن جُمع في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانت كلما نزلت آيةٌ قال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ضعوا هذه الآية في الموضع الفلاني، وكلما نزلت سورةٌ أمر النبيُّ بوضعها إلى جانب السورة الفلانية، ويقول أنس بن مالك: «جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ أُبَىُّ بنُ كَعْب، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ.» [1] . إلا أن القرآن لم يُجمع في عهده صلى الله عليه وآله وسلم بين دفتين، لكن كثيرًا من الصحابة كانوا ملتزمين بحفظ القرآن، فكانوا يحفظون كل آية تنزل، كما كانت عادة العرب بحفظ الأنساب والتواريخ والشعر، وكان جماعة من الصحابة يكتبون ما ينزل من الآيات على الرقاع وألواح الأكتاف وعُسْب [2] النخل فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتفرّق حفظة القرآن خاف الصحابة من أن يضيع القرآن إذا قُتل الحفظة أو ماتوا فقرروا أن يجمعوه بين دَفَّتَيْن.

(1) رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، والترمذي في سننه وأحمد في مسنده وغيرهم. (تر)

(2) العُسْب بضم فسكون وبضمتين أيضًا جمع عسيب وهو جريد النخل كانوا يكشطون الخوص ويكتبون في الطرف العريض. (تر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت