إحدى المؤيدات التي ساعدتني على فهم الدين ومعرفة حقيقة شريعة سيد المرسلين وعرفتني بحقائق القرآن هجوم حوادث الزمان وما اعترضني من جفاء الدهر! وذلك بمفاد «السعادة بنت المتاعب» ، فلقد أُوذيت مِنْ قِبَلِ أبناء الزمان وتحمَّلت من أذاهم الكثير من العناء، وسَبَبُ ذلكَ أنَّني أُصِبْتُ بحسد الأقران لما أكرمني الله به من بعض نعمه ومن علم وعمل، فقام بعض الحُسَّاد بإيذائي بكل نوع من أنواع الأذى، وكالوا لي كلَّ تُهْمَةٍ وافْتِرَاء وإهانة لم يقع مثلها لـ «يزيد» و «شِمْر» ! بل حاولوا قتلي مرتين لكن الله حفظني من شرهم، وكانوا يظنون أن الله يسلم عباده إلى أيدي الحساد ولم يدروا أن القلوب بيد مقلب القلوب والعز والذل والحياة والموت بيد قدرته وحده:
{قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران/26] .