الصفحة 8 من 39

ظواهر القرأن ومتواترة الأخبار وأوهمنا أن تلك الظواهر لها أسرار وبواطن وأن أمارة الأحمق الانخداع بظواهرها وعلامة الفطنة اعتقاد بوطنها ثم نبث إليهم عقائدنا، ونزعم أنها المراد بظواهر القرآن ، ثم إذا تكثّرنا بهؤلاء سهل علينا استدراج سائر الفرق بعد التحيز إلى هؤلاء والتظاهر بنصرهم ، ثم قالوا ... طريقنا أن نختار رجلا ممن يساعدنا على المذهب ونزعم أنه من أهل البيت، وأنه يجب على كافة الخلق مبايعته وتتعين عليهم طاعته فإنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم ومعصوم عن الخطأ والزلل من جهة الله تعالى (4) .

ونرى من الواجب علينا أن نعرض للعلماء والمفكرين جملة من مظاهر الدسّ الشعوبي في عدد من الأسس التي قامت عليها العقيدة الإسلامية ومما هو معلوم من الدين بالضرورة ، من نفي للتوحيد ، وادعاء بتحريف القرآن الكريم ، وإنكار للسنة النبوية الشريفة ، وعدم اعتقاد بختم النبوة بسيدنا محمد صلى الله عليه وآلة وسلم ، وتكفير سائر المسلمين وفي مقدمتهم الجيل المثالي الأول أصحاب رسو الله صلى الله عليه وآلة وسلم ولا سيما السابقين منهم كأبي بكر ، وعمر ، وعثمان، وخالد، وأبي عبيدة وطلحة ، والزبير ، ونحوهم ،و التقرب إلى إلاههم بلعنهم وسبهم ، فضلا عن قولهم بِتُرّها وضلالات وروايات اخترعوها، تنفر العاقل من الدين، وتنزل بالعقل من سماء الحكمة إلى حضيض الحيوانية العجماء . ومما تجدر الإشارة إليه أن جملة كبيرة من الحركات الهدامة قد تبينت كل هذا الشذوذ ، ومكنت له بقوتها وأموالها وإرهابها مثل: القرامطة ، والخرمية وما قام به البويهيون ،والعبيديون ( الفاطميون ) الحشاشون ، والصفويون ، والخمينيون من جهد منظم لأجل إ ضاعة هذه الترّهات وتدوينها في كتب بثوا حولها دعاية كبيرة جعلتها تحتل منزلة مقدسة عند العجم ، ونسبوا إلى آل البيت الكرام آلاف الروايات المكذوبة لدعم خطتهم وهدفهم .

أولا - إنكار التوحيد المطلق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت