الصفحة 9 من 214

ويقول ملك زاده في موضع آخر: لقد تأثر بالسيد أسد الله خرقاني كثيرٌ من الطلاب المثقفين والمتجددين في النجف ودانوا لزعامته وفُتِنوا بأفكاره المتجددة والعصرية والجريئة فنهضوا لدعم المطالبين بتقييد سلطات الملك في إيران. انتخب السيد خرقاني عضوًا في مجلس الشورى الوطني (البرلمان) ممثلًا عن مدينة قزوين في الدورة الثالثة لذلك المجلس وقد دخل عند ذلك بشكل مباشر في الساحة السياسية وقرر حينها إنشاء حزب إسلامي باسم «الحزب الإسلامي الديمقراطي» وذلك عام 1299هـ ولكنه انصرف عن ذلك لاحقًا.

ما قاله بعض المؤرخين المعاصرين في إيران عن «أسد الله خرقاني»

يصنف بعض مؤرخي التاريخ المعاصر لإيران حركة خرقاني ونشاطه الفكري بوصفها حلقة من حلقات النقد الموجه ضد التراث الشيعي والشعائر والأعمال المميزة للمذهب الشيعي الإمامي في إيران والتي بدأت منذ قيام «رضا شاه» بإصلاحاته الدينية، ويضع هؤلاء المؤرخون «خرقاني» على الخط ذاته مع شريعت سنگلجي ثم أحمد كسروي وحكمي زاده ومن بعدهم في ما طرحوه من أفكار ناقدة للمذهب الشيعي اعتُبِرَت تأثرًا بالدعوة الوهابية في الجزيرة العربية [1] .

وينقل المؤرخ المعاصر «رسول جعفريان» عن أحد علماء الدين الشيعة المغالين المعاصرين لخرقاني ويُدعى آية الله لنكراني قوله إن أسد الله خرقاني تأثر بالمذهب الوهابي عندما قام بالحج فبدأ بالدعاية للأفكار الوهابية لدى عودته من الجزيرة العربية ثم استلم هذا الخط أو النهج منه «شريعت سنگلجي» وواصل ترويج «الوهابية» (!) في إيران! [2] .

لبى «أسد الله خرقاني» نداء ربِّه في السابع من شهر صفر عام 1355هـ (1936م.) حيث دُفن إلى جانب قبر أستاذه المرحوم «الميرزا جلوه» وكتب أحد مريديه وطلابه الأبيات التالية باللغة العربية على حجرة جانب قبره:

(1) رسول جعفريان، «جريان ها وسازمان هاي مذهبي - سياسي إيران» ، صفحة 46.

(2) المصدر السابق ص 748.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت