الصفحة 8 من 214

كتب آية الله الطالقاني في مقدمته على كتاب محو الموهوم يقول: كان المرحوم العلامة الكبير والمجاهد السيد أسد الله مير إسلامي خرقاني مؤلف هذا الكتاب من علماء الإسلام النابهين والرجال الأقوياء وقد حضرتُ بعض مجالسه العلمية في طهران عندما كنت أزورها أثناء تحصيلي العلوم الدينية في قم برفقة أبي حجة الإسلام والمسلمين السيد أبو الحسن الطالقاني، وتشهد مؤلفات هذا الرجل ومجاهداته وشدة اهتمامه وحرصه على عودة العزة والمنعة والسيادة للمسلمين ونضاله في تلك الفترة المفعمة بالاستبداد وخنق الحريات وتربيته لتلاميذ مؤمنين أقوياء، على مقامه العلمي وروحه الجهادية الإسلامية ووعيه بالأخطار والتحديات التي تواجه عالم الإسلام. لقد كان السيد خرقاني في النجف من أقرب الطلاب إلى المرجع الآخوند ملا كاظم الخراساني (صاحب الكفاية في الأصول) والناشطين في مؤسسته وقد ربَّى في تلك الحوزة العلمية عددًا من الطلاب الشباب الذين صاروا علماء متجددين كانوا من أبرز من لعبوا دورًا في الثورة الدستورية في إيران وقد أثنى عليه «ملك زاده» بوصفه من الإصلاحيين التجديديين وذكر مكانته القيادية بين علماء الدين المناضلين المتجددين. وقد شارك في الاجتماع الشهير الذي عُقد في عام 1322 هـ في حديقة «الميرزا سليمان خان ميكده» لقادة الحركة الدستورية التجديدية فاختاروه نائبًا عنهم ضمن وفد من تسعة أشخاص انتخبوا للذهاب إلى النجف وإطلاع علمائها على مجريات الحركة الدستورية وما وصلت إليه. يقول «ملك زاده» : لقد أمضى السيد أسد الله خرقاني سنوات طويلة في النجف نال خلالها درجة الاجتهاد وكان يحظى باحترام بالغ بين علماء الدين والطلاب في حوزة النجف العلمية، وكان له نصيب من العلوم العصرية وسياسة الدنيا والفلسفة المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت