الصفحة 18 من 214

وهذا موقف إصلاحي اعتدالي منفتح وجرئ للمؤلف - خاصة إذا أخذنا عصره بعين الاعتبار - فهو لا يرى انحصار النجاة في مذهب الإمامية بل النجاة تكون لكل من يتمسك بأساس الإسلام والدين وهو - حسب قوله - اتباع القرآن وسنّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فحسب، وهو بذلك يؤكد نجاة جميع المسلمين أيا كانت عناوينهم المذهبية أو مدارسهم الفقهية الفرعية، ويرفض تعصب الإمامية بحصر النجاة باتّباع مذهبهم وطاعة فقه أئمتهم فقط.

20-يؤكِّد المؤلف في أكثر من موضع من كتابه على وجوب التأدب مع صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزوجاته أمهات المؤمنين الطاهرات، مهما وقع من بعضهم - حسب وجهة نظر الشيعة - من مخالفات خطيرة وشديدة، وأن الانتقاد يجب أن يوجه لأعمال أولئك البعض لا لأشخاصهم، حفاظًا على ناموس النبوة، واحترامًا لحق صحبته صلى الله عليه وآله وسلم، وينتقد ويطعن من طرف خفي - في أكثر من موضع من كتابه - فيمن ملؤوا الآفاق بالطعن واللعن فأوقعوا العداوة والبغضاء بين المسلمين وأثاروا الفرقة والإحن والتمزق بين صفوفهم مما استغله الأعداء فسيطروا على المسلمين -الذين أضعفهم التفرق والتمزُّق- واستعمروا بلدانهم واستعبدوهم. انظر مثلًا الصفحات (ص86) و (ص117) و (ص124) و (ص146) .

تلك كانت أهم النقاط التي تتعلق بآراء المؤلف التصحيحية الناقدة في الجزء الذي ترجمناه من كتابه، وآخر دعوانا أن الحمد لِلَّهِ رب العالمين.

المترجم

ملاحظة 1: هذه الترجمة هي لأول 160 صفحة فقط من كتاب «محو الموهوم» من أصل صفحاته البالغة 382 صفحة.

ملاحظة 2: جميع الحواشي الواردة في هذه الترجمة هي للمترجم، فلم يكن في كتاب المؤلف أي حاشية مطلقًا.

في سرّ انحطاط المسلمين وانحدار شأنهم

تمهيد

بسم الله الرحمن الرحيم - ومن الله التوفيق وعليه التكلان..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت