الصفحة 17 من 214

16-رغم نقد المؤلف الشديد والحادّ لموقف السادة طلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم في ثورتهم ضد حكومة الإمام عليٍّ (ع) في واقعة الجمل إلا أن نقده بقي ضمن إطار المعالجة الفقهية والقرآنية للموضوع من جهة، ومن الجهة الأخرى فإن المؤلف ترضَّى في النهاية في أحد المواضع على طلحة والزبير وعائشة (ص111) ، وذكر في موضع آخر أن طلحة والزبير تابا وندما على ما فعلا واستشهدا (ص136) ، فهو - مع إطالته في النقد الشديد واللاذع لموقفهما في خروجهما على عليٍّ عليه السلام- يعتبرهما رغم ذلك شهيدين.

17-يقرِّر المؤلِّف قاعدة هامّة في نقد الحديث الشيعي وهي أنه إذا جاء حديثٌ يخالف نصَّ كتاب الله وجب تركه لأن المرجع والنص الأساس لدين الإسلام هو القرآن، والأخبار الصحيحة ليست سوى شرح لذلك النص، فمخالفة القرآن من سخائف الأوهام (ص78) و (ص118) .

وقد فتح المؤلف بهذا الباب أمام غربلة التراث الروائي الشيعي من خلال عرض كل الأخبار والأحاديث على القرآن الكريم وأخذ ما وافقه منها وترك كل ما عارضه وناقضه.

18-يؤكد المؤلف بشدة على واجب الحفاظ على الأخوة ووحدة الكلمة بين جميع المسلمين بغض النظر عن مذاهبهم وعقائدهم وأفكارهم وأن هذا تكليف شرعي من الله وأن لا سبيل لعلو شأن المسلمين وعزتهم إلا بوحدة صفّهم وعدم تنازعهم وعدم تفرقهم في الدين (ص 163 - 164) .

19-يقرّر المؤلف أن المسلم المؤمن والمتدين الحقيقي هو الذي يتَّبع النبيَّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في جميع أقواله وأفعاله ويعمل بها ويطبقها في حياته، وبهذا يكون محبًا للقرآن ومتبعًا لدين محمد صلى الله عليه وآله وسلم حقيقةً. ولا يهم بعد ذلك أن ينتمي إلى أي مذهب من مذاهب المسلمين المختلفة للوقوف على فروع الدين وجزئياته ودقائقه، فلا يهمُّ اللقب والعنوان المذهبي الذي يتسمَّى به (ص 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت