الصفحة 16 من 214

14-يقرِّر المؤلف أن معجزات الأنبياء ليست من صنعهم بل هي من صنع الله وحده أجراها على أيديهم تأييدًا لرسالتهم وبرهانًا على صدقهم. (ص 54-55) .

وفي هذا ردٌّ على كثيرٍ من علماء الإمامية بل معظمهم الذين يعتقدون بأن الأنبياء والأئمة يفعلون المعجزات بقدرتهم التي منحهم إياها الله بما يسمونه الولاية التكوينية.

15-من أهم الآراء التصحيحية والإصلاحية الواضحة للمؤلِّف، بل لعلَّها أشدّ وأقوى نقد ذاتي قام به للعقيدة الاثني عشرية في الإمامة، نفيه الواضح والصريح للنص على الأئمة من آل الرسول بعد الإمام علي بن أبي طالب، ونفيه لدلالة أهم ما يتمسك به الإمامية منذ أكثر من ألف ومئتي عام من آيات القرآن لإثبات النص على عليٍّ والأئمَّة من أولاده، مثل تمسكهم بآية {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي...} (المائدة/3) وآية {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} (المائدة/67) فيرى أن أيًَّا من هذه الآيات لا تدل على النص على علي والأئمة من أولاده وأن الاستدلال بها على ذلك مخالف لمدلول ألفاظ الآيات وسياقها وعمومها (ص 83 - 84) .

أقول ولقد فتح المؤلف بهذا النقد الذاتي الطريق أمام من جاء بعده ممن كتب في نقد نظرية النص الإلهي على الأئمة مثل حيدر علي قلمداران وآية الله البرقعي وحجت الله نيكوئي وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت