الصفحة 13 من 214

7-يقرِّر المؤلف أن من أسباب استمرار الخلاف وتواصل النزاع بين أبناء الفرق الإسلامية هو تقليد الآباء والأجداد في عقائد الدين، ويرى أنه لا يجوز للعاقل البالغ القادر على الفهم التقليدَ في دينه. ويرى أن من أسباب استمرار الخلاف وتواصل النزاع بين أبناء الفرق الإسلامية أن أرباب الفرق يقدمون المدلول على الدليل بمعنى أنهم يؤمنون بعقائدهم التي ورثوها عن الآباء والأجداد تقليدًا (المدلول) ، ثم يبحثون لها عما يثبتها من القرآن (الدليل) ، مع أن الصحيح هو أن يأتوا للقرآن (الدليل) بأذهان صافية مجردة من العقائد السابقة ويتَّبعوا ما يرشدهم إليه (ص 15 - 16) .

وقد وضع المؤلف ببيانه هذا اليدَ على الجرح - كما يُقال- فإذا كفّ أرباب الفرق - لاسيما الإمامية - عن التعصب لما ورثوه عن آبائهم وأجدادهم ورجعوا بتجرد ودون أفكار مسبقة إلى القرآن الكريم والسنة العملية لصاحب الرسالة صلى الله عليه وآله وسلم فاستسلموا إليهما واسترشدوهما وذهبوا معهما حيث ذهبا كان هذا سبيلًا لزوال كل الخلافات التي وقعت بين المسلمين. فالعودة إلى القرآن الكريم والتمسك بحبل الله المتين هو السبيل الوحيد والأساس لوحدة المسلمين وزوال النزاعات والاختلافات بينهم. وبالتالي سبب لعزة المسلمين واعتلاء أمرهم.

8-يأخذ المؤلف على فرق المسلمين - ومن الواضح أن نظره متجه في هذا إلى قومه من الإمامية - انحصار اهتمامهم بكُتُبِهم الخاصة واقتصارهم في فهم الدين على أقوال علمائهم لإثبات أحقية مذهبهم والردّ على الفرق الأخرى، ويرى أن النتيجة الحتمية لذلك كانت صيرورة القرآن المجيد مهجورًا ومتروكًا بينهم. لذا يعيد التأكيد بشدة على العودة للقرآن الكريم بذهن خال مجرد والتمسك به واتباعه وتقديمه على أقوال العلماء أو فتاواهم أو أي شيء آخر في الدين، فهو أساس الإسلام والمعيار لمعرفة صحة وسقم كل قول وحديث. (ص 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت