الصفحة 12 من 214

5-يرى المؤلف أن سبب تأخر المسلمين وانحطاطهم ليس سوى تركهم العمل بسياسات الإسلام الراشدة التي كانت في الأربعين سنة الأولى بعد رحيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وهذا الموضوع من الموضوعات المحورية في الكتاب التي كرَّرها في ثناياه (ص14 و19) . إن المؤلف يشيد بكل صراحة ووضوح بالحكم الإسلامي العادل والسياسة الشرعية القويمة لدى الخلفاء الراشدين الأربعة ويبين معالمها ويعتبرها العصر الذهبي للإسلام الذي يجب العودة إليه (ص34-35) ، ويضع عُمَرَ (رضي الله عنه) على قدم المساواة مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ (ع) في كون حكومتهم تمثل حكومة العدل والمساواة والقسط والالتزام التام بالإسلام. ويذكر في أكثر من موضع أن أبا باكر وعمر عملا بنهج النبي في الحكم: انظر (ص87) و (ص146) و (ص148) و (ص151) .

وهذا أيضًا رأي تجديدي إصلاحي اعتدالي وتصحيحي ضمن الشيعة الاثني عشرية الذين لا يرون في حكم الخلفاء الذين سبقوا عليًا (رض) سوى فترة انحراف وغصب للخلافة من صاحبها.. الخ مما هو معروف.

6-يرى المؤلف أن من أهم أسباب ذل المسلمين وتبعيَّتهم للأجانب وسيطرة الأجانب عليهم هو اهتمام كل فرقة من فرق المسلمين بخصوصياتها المذهبية - ومن الواضح أن نظره هنا متجه بشكل خاص لفرقته الإمامية - وانشغال الفرق بصراعاتها مع الفرق المخالفة، مما جعلها تترك قضايا الإسلام الأساسية، فتحول الاجتماع الإسلامي إلى تشتت وتفرّق مذهبي، مما جعل المسلمين يصنعون أسباب ضعفهم بأيديهم ويقبلون التبعيَّة للأجانب (ص 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت