3-يقرِّر المؤلف أن معيار معرفة الدين الأصيل النقي من الأمور الدخيلة ثلاثة أمور فقط وهي: (1) القرآن الكريم و (2) حديث النبي وسنته المتفق على صحتها بين الفرق، و (3) سيرة النبيّ -صلى الله عليه وآله وسلم -العطرة المتفق عليها كذلك (المقدمة 5/ص 11-12) .
وهذا القول يعتبر نهجًا إصلاحيًا تجديديًا ممتازًا يتجلّى في ثلاث أمور: أولًا: جعله القرآن الكريم المرجعية الأولى المقدمة على كل شيء، ومعنى ذلك أن القرآن قابل لفهم كل دارس وأن ظواهره حجة وأن كل ما يخالف القرآن فهو بدعة في الدين ودخيل فيه، ثانيًا: اشتراطه لحجية الأحاديث والسنن ومرجعيتها أن تكون مما يتفق عليه المسلمون، مما يعني أن لا حجية فيما يتفرد به الشيعة عن سائر المسلمين من أخبار وروايات في هذا المجال. وثالثًا: أنه لا يجعل آراء وأحاديث وسير الأئمة الاثني عشر جزءًا من معيار معرفة الأصيل من الدخيل، فهي ليست مرجعًا في هذا الصدد. ولا يخفى ما في هذا النهج كله من إرساء لخط إصلاحي جديد تجديدي جذري كفيل باقتلاع الكثير من البدع والمحدثات والانحرافات التي امتزج بها الإسلام لدى الشيعة الإمامية.
4-يؤكد المؤلف بأشد العبارات جزمًا على أساسية مرجعية القرآن الكريم وأنه أساس الإسلام، وأن القرآن هو النبيّ الصامت كما أن النبيَّ قرآنٌ ناطقٌ. وأن القرآن المجيد هو اللواء الأكبر والمنبر والوسيلة: فِيْهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ ومَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ، وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا (ص 12) .