الصفحة 6 من 42

وفيه عن علي - رضي الله عنه - أنه قال:"والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إليّ ألا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافقٌ" [1] .

فلهذه النصوص وغيرها مما جاء في معناها أحب أهل والجماعة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يفرقوا بين أحد منهم، ونصوا على ذلك في أقوالهم وكتبهم.

وقد اشتهر أقوال السلف في الحث على محبة الصحابة وتوليهم.

منها: ما ذكره الإمام اللالكائي في أبوابٍ مستقلة أفردها لما روي عن السلف من الآثار في الحث على محبة الصحابة، وذلك في كتابه:"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة".

ومن ذلك: ما رواه عن قبيصة بن عقبة أنه قال:"حب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كلهم سنة" [2] .

وقيل للحسن: حب أبي بكر وعمر سنة؟ قال:"لا، فريضة" [3] .

وعن مسروق قال:"حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة" [4] .

وقال أيوب السختياني:"من أحب أبا بكر الصديق فقد أقام الدين، ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الدين، ومن أحب علي بن أبي طالب فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن قال الحسنى في أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ فقد برئ من النفاق" [5] .

وعن بشر بن الحارث يقول:"قلت لمالك بن مغول: أوصني. قال: أوصيك بحب الشيخين: أبي بكر وعمر."

قلت: أوصني.

قال: أوصيك بحب الشيخين: أبي بكر وعمر.

قلت: إن الله أعطى من ذلك خيرًا كثيرًا؟.

قال: أي لكع، والله إني لأرجو لك على حبهما ما أرجو لك على التوحيد" [6] ."

(1) صحيح مسلم (1/86) ح (78) .

(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (7/1240) .

(3) المصدر السابق (7/1239) .

(4) المصدر السابق (7/1239) .

(5) المصدر السابق (7/1243) .

(6) المصدر السابق (7/1245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت