قال الله تعالى: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } [1] .
روى الإمام أحمد عن معاذ بن أنس الجهني - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أعطى لله تعالى ومنع لله، وأحب لله، وأبغض لله، وأنكح؛ فقد استكمل الإيمان" [2] .
ومن المعلوم أن محبة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وتوليهم داخلة تحت عموم الأمر بوجوب موالاة المؤمنين، بل هي مقدمة على محبة غيرهم؛ لسابق فضلهم وعلو منزلتهم في الدين، وما اختصهم الله تعالى به من صحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - .
وقد نص النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجوب محبتهم في أكثر من حديث، وأخبر أن محبتهم من علامات الإيمان؛ كما أن بغضهم من علامات النفاق.
روى الشيخان من حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"آية الإيمان: حب الأنصار، وآية النفاق: بغض الأنصار" [3] .
وفي الصحيحين أيضًا من حديث البراء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الأنصار لا يحبهم إلا مؤمنٌ، ولا يبغضهم إلا منافقٌ، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله" [4] .
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يبغض الأنصار رجلٌ يؤمن بالله واليوم الآخر" [5] .
(1) سورة التوبة، الآية:71.
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند (24/399) ، ح (15638) ، والحاكم في المستدرك (2/178) ، (ح2694) ، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(3) صحيح البخاري مع الفتح (7/113) ، ح (3784) ، وصحيح مسلم (1/85) ح (74) .
(4) صحيح البخاري مع الفتح (7/113) ، ح (3784) ، وصحيح مسلم (1/85) ح (74) .
(5) صحيح مسلم (1/86) ح (76) .