وروى الكشي:"أنه قيل لأبي الحسن: إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب؟ فقال: سبحان الله، ضع يدك على رأسي، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلا قامت، ثم قال: لا والله، ما هي إلا رواية عن رسول الله -صلى الله عليه وآله-" [1] .
وروى المجلسي عن أبي عبد الله (جعفر الصادق) أنه كان يقول:"لعن الله عبد الله بن سبأ؛ أنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين، وكان أمير المؤمنين - عليه السلام - عبدًا لله طائعًا، الويل لمن كذب علينا، وإن قومًا يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا، نبرأ إلى الله منهم، نبرأ إلى الله منهم" [2] .
وكانوا -رحمهم الله تعالى- دائمًا يذمون الشيعة، ويصفونهم بأنه شر من اليهود والنصارى لغلوهم فيهم.
روى الكشي عن أبي عبد الله أنه قال:"ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع" [3] .
وعنه أيضًا أنه قال: إن ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا" [4] ."
وكان زين العابدين يقول لهم:"أيها الناس، أحبونا حب الإسلام فما برح حبكم حتى صار عارًا علينا" [5] .
أما كذب الشيعة على أهل البيت، فهو مشهورٌ وهو من أذيتهم لهم؛ فإن من أذية الرجل للرجل الكذب عليه، كما هو معلومٌ عند كل العقلاء، فكيف بالكذب على أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في دين الله؟!.
ولقد تبرأ الأئمة من هؤلاء الكذابين واشتهر ذلك حتى في كتب الشيعة.
جاء عن زين العابدين أنه كان يقول لهم:"ما أكذبكم! وما أجرأكم على الله! نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا" [6] .
(1) رجال الكشي (ص192) .
(2) بحار الأنوار (25/286) .
(3) رجال الكشي (ص193) .
(4) المصدر نفسه (ص192) .
(5) الصلة بين التصوف والتشيع (ص148) ، وهذا الأثر أورده الخلال في السنة، وسنده صحيح: السنة للخلال (ص500) .
(6) الصلة بين التصوف والتشيع (1/148) .