الصفحة 30 من 42

وعمومًا ؛ فلهؤلاء القوم غلو في بغض من كفروه من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومطاعن لا تقل عن مطاعن الرافضة في الصحابة، ويعلم ذلك من خالط القوم وعرفهم أو قرأ كتبهم، نسأل الله السلامة والعافية.

ثانيًا: معتقد النواصب في أهل البيت النبي - صلى الله عليه وسلم -:

عقيدة النواصب الذين خرجوا في الكوفة ومن شاركهم في عقيدتهم الفاسدة في أهل البيت: هي بغضهم لأهل البيت وانتقاصهم وسبهم وشتمهم، وإن كانوا لا يصلون في كل ذلك إلى عقيدة الخوارج الذين يكفرون عليًّا - رضي الله عنه - ، وبعض أهل بيته.

ولهؤلاء النواصب في إظهار بغض أهل البيت شعائر في بعض الأيام، كإظهارهم الفرح والسرور في يوم مقتل الحسين (يوم عاشوراء) في مقابل حزن الرافضة في ذلك اليوم، ووضعهم الأحاديث على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضل الفرح والزينة في ذلك اليوم.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"وصار الشيطان بسبب قتل الحسين - رضي الله عنه - يحدث للناس بدعتين: بدعة الحزن والنوح يوم عاشوراء من اللطم والصراخ والبكاء والعطش وإنشاد المراثي وما يفضي إليه ذلك، من سب السلف ولعنهم..، وكذلك بدعة السرور والفرح، وكانت الكوفة بها قومٌ من الشيعة المنتصرين للحسين، وكان رأسهم المختار بن أبي عبيد الكذاب، وقومٌ من الناصبة المبغضين لعلي - رضي الله عنه - وأولاده، ومنهم: الحجاج بن يوسف الثقفي."

وقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"سيكون في ثقيف كذاب ومبير" [1] ؛ فكان ذلك الشخص هو الكذاب، وهذا الناصبي هو المبير؛ فأحدث أولئك الحزن، وأحدث هؤلاء السرور ورووا أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته" [2] ."

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (4/1972،1971) ، (ح2545) .

(2) منهاج السنة (4/ 554-555) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت