وقال عبد الله بن أحمد -رحمهما الله-:"قلت لأبي: من الرافضة؟ فقال: الذي يشتم ويسب أبا بكر وعمر -رحمهما الله-" [1] .
وذهب بعض العلماء المحققين إلى أن هذه التسمية إنما لزمتهم لرفضهم زيد بن علي عندما خرجوا معه في جملة المتشيعين له عند خروجه على هشام بن عبد الملك بن مروان في سنة إحدى وعشرين ومائة، فأظهر بعض أصحابه الطعن على أبي بكر وعمر فنهاهم عن ذلك؛ فتفرقوا عنه ولم يبق معه إلا مائتا فارسٍ؛ فقال لهم: رفضتموني؟ قالوا: نعم. فسموا رافضة لذلك، وسُمي من بقي معه زيدية [2] .
والرافضة افترقوا بعد ذلك إلى فرقٍ كثيرةٍ وقد ذكر بعض المصنفين في الفرق والمقالات أنهم خمس عشرة فرقة [3] .
وذهب بعض المحققين إلى أنهم يصلون إلى أربع وعشرين فرقة [4] .
والرافضة مجمعون على عقائد باطلة خالفوا فيها سائر فرق الأمة.
(1) أخرجه الخلال في السنة (1/492) ، رقم (777) ، وقال المحقق: إسناده صحيح.
(2) انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري (1/137) ، والحجة في بيان المحجة لقوام السنة (2/478) ، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي (ص52) ، والملل والنحل للشهرستاني (1/155) ، ومنهاج السنة الشيخ الإسلام ابن تيمية (1/8) ، ومجموع الفتاوى (13/36) .
(3) انظر: الفرق بين الفرق للبغدادي (ص23) ، والتبصير في الدين للإسفرائيني (ص35) .
(4) انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري (1/88) .