قال الإمام أبو الحسن الأشعري:"وهم مجمعون على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على استخلاف علي بن أبي طالب باسمه، وأظهر ذلك وأعلنه، وأن أكثر الصحابة ضلوا بتركهم الاقتداء به بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأن الإمامة لا تكون إلا بنص وتوقيف، وأنها قرابة، وأنه جائز للإمام في حال التقية أن يقول: إنه ليس بإمام، وأبطلوا جميعًا الاجتهاد في الأحكام، وزعموا أن الإمام لا يكون إلا أفضل الناس، وزعموا أن عليًّا -رضوان الله عليه- كان مصيبًا في جميع أحواله" [1] .
وقال محمد النعمان المفيد وهو من كبار علماء الرافضة ومحققي مذهبهم،"متوفي سنة 413هـ):"واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثيرٍ من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة، وإن كان بينهم في بعض الرجعة اختلافٌ، واتفقوا على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى، وإن كان لك من جهة السمع دون القياس، واتفقوا على أن أئمة خالفوا في كثيرٍ من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وأجمعت المعتزلة، والخوارج، والزيدية، والمرجئة، وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه" [2] ."
ويعتقد الرافضة في الصحابة أنهم ضلال كفار إلا أفرادًا منهم، وهم لهذا يبغضونهم ويستبيحون الطعن فيهم، بل يتقربون إلى الله بلعنهم وشتمهم. جاء في كتاب الكافي - وهو من أشهر كتبهم وأوثقها عندهم -عن أبي جعفر [3] .
(1) مقالات الإسلاميين (1/89) .
(2) أوائل المقالات للمفيد (ص48-49) .
(3) أبو جعفر الصادق من أجلِّ أئمة السنة، الرافضة له في كتبهم مما يخالف عقيدة أهل السنة من كذبهم عليه، كما كذبوا على آبائه من أئمة أهل البيت الطيبين الطاهرين.