وهذه الطائفة لها عدة أسماء تداولها الناس على اختلاف الأعصار والأزمنة، ومن أسمائهم: القرامطة، والخرمية، والإسماعيلية، والسبعية، والبابكية وغيرها على ما ذكره الغزالي في فضائح الباطنية [1] .
وحقيقة معتقد هؤلاء كما وصفه الغزالي:"أنه مذهب ظاهره الرفض، وباطنه الكفر المحض" [2] .
وقال:"اتفقت أقاويل نقلة المقالات من غير تردد أنهم قائلون بإلهين قديمين لا أول لوجودهما من حيث الزمان" [3] .
وذكر من عقيدتهم في النبوات: أن المنقول عنهم في هذا هو قريب من قول الفلاسفة، وهو أن النبي عبارة عن شخصٍ فاضت عليه العلوم.
وأما عقيدتهم في الإمامة؛ فقد اتفقوا على أنه لابد في كل عصرٍ من إمام معصوم يرجع إليه في تأويل الظواهر والمشكلات، حيث زعموا أن للقرآن ظاهرًا وباطنًا، وأنه لا يعلم الباطن إلا الأئمة ومن أفضوا إليه بأسرار القرآن [4] .
قال الغزالي:"والقول الوجيز: أنهم لما عجزوا عن صرف الخلق عن القرآن والسنة، صرفوهم عن المراد بهما إلى مخاريق زخرفوها" [5] .
وقال عبد القاهر البغدادي:"الذي يصح عندي من دين الباطنية: أنهم دهرية زنادقة يقولون بقدم العالم، وينكرون الرسل والشرائع كلها" [6] .
وهذه الفرق المذكورة كلها تُكفر أكثر الصحابة، كما نقله المحققون لمذاهبهم مقالاتهم.
يقول عبد القاهر البغدادي:"إن الباطنية والمنصورية والجناحية و الخطابية قد أكفروا أبا بكر وعمر وعثمان وأكثر الصحابة بإخراجهم عليًّا من الإمامة في عصرهم" [7] .
ثانيًا: عقيدة الرافضة:
وُسموا رافضةً لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-ذكر هذا الأشعري وابن عبد ربه [8] .
(1) انظر: فضائح الباطنية (ص11) .
(2) فضائح الباطنية (ص37) .
(3) المصدر نفسه (ص38) .
(4) انظر: المصدر نفسه (ص40-42) .
(5) انظر: المصدر نفسه (ص555) .
(6) الفرق بين الفرق (ص294) .
(7) الفرق بين الفرق (ص250) .
(8) انظر: مقالات الإسلاميين (1/89) ، والعقد الفريد (2/245) .