وقال النوبختي الرافضي في حديثه عن ابن سبأ:"وهو أول من أشهر القول بفرض إمامة علي - عليه السلام - ، وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه، فمن هنا قال من خالف الشيعة: إن أصل الرفض مأخوذٌ من اليهودية" [1] .
ومن فرقهم: الخطابية: أتباع أبي الخطاب محمد بن زينب الأسدي، يزعمون أن الأئمة آلهة، وكان أبو الخطاب يزعم أولًا أن الأئمة أنبياء، ثم زعم أنهم آلهة، وأن أولاد الحسن والحسين كانوا أبناء الله وأحباءه [2] .
ومن فرقهم: الجناحية: أتباع عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وقد أدعى عبد الله هذا أنه رب، وأنه نبي، فعبده شيعته، وهم يكفرون بالقيامة ويدعون أن الدنيا لا تفنى، ويستحلون الميتة والخمر وغيرهما من المحارم [3] .
كما ادعى أيضًا أن روح الإله كانت في آدم، ثم في شيث، ثم دارت في الأنبياء والأئمة، إلى أن انتهت إلى علي، ثم دارت في أولاده الثلاثة، ثم صارت إليه [4] .
ومن فرقهم: المنصورية: أتباع أبي منصور العجلي، الذي زعم أن الإمامة دارت في أولاد على حتى انتهت إلى أبي جعفر الباقر، وادعى أنه خليفة الباقر، ثم زعم أنه عرج به إلى السماء، وأن الله مسح على يديه، وقال له: يا بُني بلغ عني [5] .
ومن فرقهم المشهورةوالتي هي أعظم خطرًا من غيرها: الباطنية.
وحكى أصحاب المقالات أن الذين أسسوا دعوة الباطنية جماعة، منهم: ميمون بن ديصان القداح.
وقد ذكر المحققون أن ميمون القداح كان يهوديًا متعصبًا لليهودية [6] .
(1) فرق الشيعة (ص22) .
(2) انظر: الفرق ين الفرق للبغدادي (ص247) ، والملل والنحل للشهرتساني (1/183) .
(3) انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري (1/67) .
(4) انظر: الفرق بين الفرق للبغدادي (ص246) .
(5) انظر: المصدر السابق (ص243-244) .
(6) انظر: المصدر السابق (ص282-284) ، وكشف أسرار الباطنية لمحمد بن مالك (ص17) .