ويقول الإمام ابن بطة في وصف عقيدة أهل السنة:"ومن بعد ذلك؛ نكف عما شجر بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقد شهدوا المشاهد معه، وسبقوا الناس بالفضل، فقد غفر الله لهم، وأمرك بالاستغفار لهم، والتقرب إليه بمحبتهم، وفرض ذلك على لسان نبيه وهو يعلم ما سيكون منهم وأنهم سيقتتلون" [1] .
ويقول الإمام أبو عثمان الصابوني في معرض ذكره عقيدة السلف:"ويرون الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتطهير الألسنة عن ذكر ما يتضمن عيبًا لهم، ونقصًا فيهم، ويرون الترحم على جميعهم والموالاة لكافتهم" [2] .
ويقول الإمام ابن أبي زيد القيرواني في سياق ذكره حقوق الصحابة وما يجب تجاههم:"وألا يذكر أحدٌ من صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا بأحسن ذكرٍ والإمساك عما شجر بينهم، وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم المخارج ويظن بهم أحسن المذاهب" [3] .
ويقول الإمام أبو عمرو الداني في معرض ذكره أقوال أهل السنة في الاعتقاد:"ومن قولهم: أن يحسن القول في السادات الكرام أصحاب محمد عليه السلام، وأن تذكر فضائلهم، وتنشر محاسنهم، ويمسك عما سوى ذلك مما شجر بينهم" [4] .
ويقول الإمام قوام السنة الأصبهاني:"وما جرى بين علي وبين معاوية -رضي الله عنهما- فقال السلف: من السنة السكوت عما شجر بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [5] .
ويقول الإمام ابن قدامة المقدسي:"ومن السنة: تولي أصحاب رسول الله ومحبتهم، وذكر محاسنهم، والترحم عليهم، والاستغفار لهم، والكف عن ذكر مساويهم، وما شجر بينهم، واعتقاد فضلهم ومعرفة سابقتهم" [6] .
(1) الإبانة الصغرى (ص268) .
(2) عقيدة السلف وأصحاب الحديث (ص294) .
(3) مقدمة ابن أبي زيد (ص61) .
(4) الرسالة الوافية (ص237) .
(5) الحجة في بيان المحجة (2/526) .
(6) لمعة الاعتقاد (ص66) .