الصفحة 11 من 42

قال شيخ الإسلام:"وقد اتفق أهل السنة والجماعة على ما تواتر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر رضي الله عنهما" [1] .

وأما تفضيلهم أبا بكر؛ فلما اختص به من الفضائل التي لم يشاركه فيها غيره منها: ما أخرج الشيخان من حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه على جيشٍ ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال:"عائشة". فقلت: من الرجال؟ قال:"أبوها". قلت: ثم مَن؟ قال:"عمر بن الخطاب"، فعدَّ رجالًا" [2] ."

وقال - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الشيخان أيضًا:"إنّ مِن أمنَّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنتُ مُتخذًا خليلًا غير ربي لاتخذتُ أبا بكرٍ، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سُد إلا باب أبي بكر" [3] .

وأما تفضيلهم أبا بكر ثم عمر ثم عثمان؛ فقد قال الإمام أحمد:"وخير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، نقدم هؤلاء الثلاثة كما قدمهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي وأصحابه متوافرون: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت" [4] .

وقال علي بن المديني رحمه الله:"وخير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم عثمان بن عفان، نقدم هؤلاء الثلاثة كما قدمهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يختلفوا في ذلك" [5] .

(1) مجموعة الفتاوى (3/153) .

(2) صحيح البخاري مع الفتح (7/18) ، (ح3662) ، وصحيح مسلم (4/1856) ، (ح2384) .

(3) صحيح البخاري مع الفتح (7/12) ، (ح3654) ، وصحيح مسلم (4/1854) ، (ح2382) .

(4) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (1/159) ، وأثر ابن عمر أخرجه الإمام أحمد في المسند (8/243) ، رقم (4626) ، وقال المحققون: إسناده صحيحٌ على شرط مسلم.

(5) المصدر السابق (1/167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت