الصفحة 10 من 42

لذا توقف سلف الأمة في هذه الأمور عند النصوص ولم يتجاوزوها إلى غيرهما؛ فسلموا بفضل الله وتوفيقه، مما وقع فيه أهل الضلال في هذا الباب من انحراف عن الحق.

وفيما يلي بيان مراتب الصحابة في الفضل عند أهل السنة والجماعة بناءً على ما دلت عليه النصوص.

فأفضلالصحابة على الإطلاق: أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب -رضي الله عنهم أجمعين-.

ثم يأتي بعدهم في الفضل: من بقي من أصحاب الشورى: ثم مَنْ بقي مِِنَ العشرة المبشرين بالجنة، ثم أهل بدرٍ من المهاجرين، ثم أهل بدر من الأنصار، ثم مَنْ هاجر مِنْ قبل الفتح وقاتل أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعدُ وقاتلوا، وكلًا وعد الله الحسنى [1] .

أما تفضيلهم أبا بكر ثم عمر، فلقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: اقتدوا باللذ ... ين من بعدي: أبي بكر وعمر" [2] ."

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"ولم يجعل هذا لغير هما" [3] .

وقال:"وخص أبا بكر وعمر بالاقتداء بهما" [4] .

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان في سفرٍ فقال في أمر الناس:"إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا" [5] .

كما أجمعت الأمة على تقديمهما لما ثبت لهما من الفضائل الكثيرة التي شهد لهما بهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة من بعده.

(1) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (ص167،159) ، وشرح السنة للبربهاري (ص76،75) ، وكتاب الاعتقاد لابن أبي يعلى (ص43،42) ، وشرح النووي على صحيح مسلم (15/148) ، والباعث الحثيث لابن كثير (ص156،155) .

(2) أخرجه الترمذي (5/609) ، ح (3662) ، وابن ماجه (1/37) ، ح (97) ، وأحمد في المسند (38/280) ، ح (23245) ، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (3/79) ح (4451) ، وقال محققو المسند: حديث حسن بطرقه وشواهده.

(3) مجموعة الفتاوى (4/399) .

(4) مجموعة الفتاوى (4/400) .

(5) أخرجه مسلم (1/473،472) ح (681)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت