الصفحة 14 من 31

والواقع أن الإمامة انتقلت في ذرية الحسين فقط، حتى الحَسَن العسكري (الإمام الحادي عشر) : الذي مات دون أن يُعَقّبَ ولدا؛ فتسببتْ وفاته في مأزق حقيقي، تفرقت على إثره آراء الشيعة الإثنا عشرية، فرجع بعضهم إلى جماعة السُّنة، وزعم بعضهم أن للحسن العسكري ولدا أخفاه في سرداب [29] ؛ وعليه لا يَصِحُّ عند الشيعة -أصولية وإخبارية-إيمانُ المَرءِ، ما لم يُؤمن بتلك السلسلةِ من أوَّلها (ولاية علي بن أبي طالب لشيعته) إلى آخرها (عهد المهدي المنتظر المُخلِّص) ، فالمسألة على هذا فاصلة بين الإيمان من عدمه، وقبول الأعمال الشرعية وردها، كما يؤمنون -تبعا لذلك-بما سيفعله"المهدي المنتظر"بعد خروجه وظهوره [30] ؛ ولهذا ابتدعت الأصوليون -للخروج من وَرطة تَوَقُّف"الإخبارية"عن المضي قدما في التهيئة لخروج المهدي-عقيدة"ولاية الفقيه"المثيرة للجدل الديني الشيعي الشيعي، ومَضَت في عمليةِ هَيمَنةٍ على المرجعيةِ العربية العالمية للشيعة، واختطافها من النجف (العلوي) إلى قُم (الصفوي) ، وسَلبِ لسانِ المرجعية العربي إلى اللسان الفارسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت