الصفحة 13 من 31

هذه هي الركيزة الأولى في هذا البعد العقائدي الوظيفي، وتكمِّلها ركيزةٌ لا تقل عنها أهمية وهي عقيدة رجعة"المهدي المنتظر"، وتختلف المدرستان الجعفريتان"الأصولية"و"الإخبارية"أيضا في توظيف هذه العقيدة؛ إذ ترى المدرسة"الإخبارية"ضرورةَ انتظار خروج"المهدي"لبدء التحرُّك، وأي تحرك قبله باطل، في حين ابتكرت"الأصولية"حُزمة إجراءات أيديولوجية وظيفية تساعدها على المُضيِّ قُدُما في تهيئة الظروف الملائمة لخروج"المهدي"؛ وبعبارة أدق: مُساعدة القدر لدفع المهدي للخروج من غيبته.

تَنبَني عقيدة"المهدي المنتظر"-في صورتها المُبسَّطة-على أصل"عقلي"مفادُه أنه لابد من إمام يَخلُف النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة؛ تكون له صلاحية النبوة من طاعةٍ وتشريع؛ مُنصوصٌ عليه شرعا؛ فالإمامة عند الشيعة أمرٌ ربّاني نصَّت عليه النبوة، والخِيرَةُ وقعت على"علي بن أبي طالب"في خلافة مقام النبوة، ومن ثمَّ ساقوا الإمامة في ذريته، مُنتَقِلةً منه إلى ابنه الحَسَن فالحسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت