الصفحة 10 من 31

عند الدراسة المتعمقة لعقيدة المذهب الصفوي الشيعي يلاحَظ الميل إلى"القَدَريّة" [21] ، التي تؤمن بأن القَدَرَ ما هو إلا صناعةُ الإنسان، الأمر الذي يُحدد النظرةَ لله وللكون، فهو (الله) لا يقبلُ مُجرَّد النطق بالشهادتين والاعتقاد بإله واحد لا شريك له، بل لابد من آل بيت النبوة كأولياء، ومن ثم فكل ما هو مُهمٌ عنده يَتَمَحوَر حَول آل البيت في البدء والختام، وبحُكم أن البداية كان ظالمة لآل البيت، فالمنطق"القَدَري"يُحتّم أن تكون النهاية عادلة، ويتمظهر ذلك في دولة"الغائب"المنتظر، التي ستُغيّر موازين القوى لصالح الخير، وتهزم كل الشر، المُتَمظِهر في اليهود و"النَّوَاصِب"، وبهذا يُمكن فهمُ هذا البُعد في إطاره السياسي، الذي يُمكن أن نُطلقَ عليه"العقيدة الوظيفية"؛ إذ تراها ترتكز على أسطورتَي مقتل الإمام الحسين وظهور المهدي المنتظر. [22]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت