وهذا الكتاب واقصد ليالي بيشاور معالم الكذب واضحت عليه لا يجهلها المتأمل فيه فابلإضافة لما أثبتناه من الادلة الفاضحة على زيف تلك المناظرات المزعومة يجد المتتبع لاقوال سلطان الواعظين ومناظريه ذلك السجع الرخيص الذي يستحيل نظمه في جو المناظرات المشحون بالتوتر واستحضار الادلة،ومثل هذا قول المؤلف في ص228 ( إن تعرضوا عن كلامكم، ويخدش البحث عواطفكم، فان الكلام يجر الكلام ونصل بالبحث إلى ما يرام ) رد ( عبد السلام ) السني المزعوم بقوله: ( أرجو أن لا تتكلم بالإبهام، والرد على ما قلنا بالتمام، لنعرف حقيقة الإسلام، الذي أمر به محمد سيد الأنام) وقد تكرر هذا من الطرفين، وصاحب البصيرة يعلم إن تشابه هذه المفردات على طريقة السجع إنما تدل على أنها خرجت من مشكاة واحدة، ولا يحصل هذا ابدآ في مثل هذه المناظرات، وإنما يحصل ذلك في التأليف فقط. أما المناظرون السنة المزعومون والذين وضعتهم مخيلة مؤلف الكتاب، فتراهم كطلبة علم يستمعون لما يقوله شيخهم سلطان الواعظين، ويتركونه يصول ويجول من غير أي مقاطعة أو مطالبة بالدليل الصحيح من الكتاب والسنة؟ وتراهم أيضا من أجهل الناس بالكتاب والسنة وبما تحويه كتب الشيعة الإمامية، بل يجهلون أحاديثا في البخاري ومسلم ويستدلون بكل حديث ضعيف في فضائل الصحابة ويتركون ما هو صحيح ومتفق عليه، من أجل أن يقوم وحيد عصره مؤلف الكتاب برد تلك الاحاديث لأنها ضعيفة وموضوعة، ومن أجل ان يوهم القاريء أن الصحابة ليس لهم فضائل إلا في تلك الأحاديث الضعيفة والموضوعة.