ومع هذه الأدلة القاصمة التي ذكرتها في زيف هذه المناظرات التي إدّعاها مؤلف الكتاب، إلا أنني أرتأيت أن أماشيه في كل مجالسه تبعا للمثل القائل (اتبع الكذاب إلى باب الدار) فلا أدع له شاردة ولا واردة إلا أتيت عليها، حتى أبين للمنخدعين بهذا الكتاب، مدى الكذب والدس والتلفيق الذي سود به مؤلف الكتاب كتابه، ونصيحتي لهذا الكاتب المجهول وغيره من الشيعة أتركوا هذا الكذب والتزوير فليس من صفات المسلم أن يكون كذابا؟ فلو كان دينكم حقا ولا غبار عليه لما احتجتم إلى هذا الكذب والتزوير!! ولو أراد أهل السنة أن يصنفوا كتابا مثل هذا، لما أعجزهم؟ بيد أن دينهم حق، فلا يحتاجون إلى الكذب والتزوير، وكيف يكذبون وهم أتباع الصادق الأمين محمد بن عبد الله أفضل المرسلين (صلى الله عليه وسلم) وقد قسمت كتابي هذا إلى مقدمة وعشرة فصول كعدد مجالس المناظرة ثم بعد ذلك الخاتمة، وقد أحضرت النية في قلبي لتكون غايتي من تأليف هذا الكتاب:
أولا: إظهار الحق وإبطال الباطل. ثانيا: فضح الكاذب المحتال مؤلف الكتاب ومحققه. ثالثا: الدفاع عن الصحب والآل والذب عنهم مما وصمهم به أهل الفسق والضلال. والله أسال أن يبصر فيه من تبصر، وأن يهدي به قلوبا غلفا ( فأنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) وأن يجعل نيتنا خالصة له سبحانه، وعلى هدي رسوله خير الأنام.
الفصل الأول مراجعة المجلس الأول ليلة الجمعة 23\ رجب\ 1345
افتتح سلطان الواعظين مجلسه بقوله: حضر المشايخ والعلماء! وهم: الحافظ محمد رشيد، والشيخ عبد السلام، والسيد عبد الحي، وغيرهم من العلماء وعدد كبير من الشخصيات والرجال من مختلف الطبقات والأصناف.