فإن قلتم بهذا أو بذاك لم يبق لكم من الإيمان حبة خردل، وتخرجون من الإسلام كما يخرج السهم من الرمية ، فإن شروط الإيمان أن تصدقوا القرآن الكريم، وتخضعوا أمامه وأن تصرحوا بطهارة النبي الأكرم (وتعترفوا بطهارة زوجته الطاهرة العفيفة أم المؤمنين عائشة الصديقة - رضي الله عنها - .
وها أنتم أحرار ، اختاروا ما تشاؤون إما الإقرار والإيمان وإما الضلالة والعصيان ...
بعد هذه المحاضرة العلمية القوية، قام أحد العلماء في المسجد النبوي وتحدّث عن فضائل ومناقب الخلفاء الراشدين، وبيّن بالأدلة الواضحة والبراهين الساطعة على أنهم كانوا أفضل أصحاب الرسول (، وأن الله - عز وجل -قد بشرهم بجنات عدن تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله على حسن إسلامهم وجميل مناقبهم وثباتهم.
إن هذه الرحلة التي كانت إلى حج بيت الله - عز وجل -كانت بالنسبة لي رحلة ممتعة ثرية حصلت على علم غزير فيها، وأزيلت من أمام عيني كثير من الشبهات وكثير من ستائر الحجب والتعصب الأعمى.
السفر إلى سورية ومدينة السليمانية في العراق
تلك الرحلة التي قمت بها إلى بلوشستان أحدثت فيَّ انقلابًا عجيبًا وزادتني عطشًا على عطش لمعرفة المزيد عن عقائد السنة ومعتقداتهم .
كنت أعيش توترًا نفسيًا وفكريًا عجيبًا .
أدقق في كل شيء ، أحاول أن أدرسه من كل جوانبه قبل أن أعتنقه ولم أعد ذلك الإنسان العاطفي الذي يصدق كل شيء يقرؤه دون تمعن وتفكر.
بعد دراسة عميقة ، ومراجعة ما حصلت عليه من الحقائق ، وصلت إلى أنه لم يبق أمامي إلا أن أترك ما أنا فيه من المفاهيم الخاطئة والعقائد الكاذبة والضلالات وأنسلخ من مذهبي الشيعي ، وأعتنق الحقائق الثابتة وألتحق بالركب السني الكبير المبارك.
هذه التغييرات الفكرية والعقدية وهذا التحول من إنسان خرافي