فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 127

1)كانت هذه الحادثة امتحانًا للمؤمنين الذين، تربوا في ظلها وصقلت أخلاقهم، وأدركوا كيف يجب أن يتعاملوا في مثل هذه الظروف الحرجة، وفهموا مكانة المؤمن في الإسلام وأن أعراض المسلمين لا ينبغي أن تكون عرضة للتطاول والإهانة ، وأن الكلمة لها وزنها في ديننا وأن اللسان قد يجر صاحبه إلى الضلال المبين ويكبه في النار.

لم يقع في هذه المكيدة وهذا الشراك الذي نصبه المنافقون إلا ثلاثة من المؤمنين فقط! [1]

2)كانت هذه الحادثة سببًا في أن يشرع للمسلمين عددا من الأحكام والقوانين الاجتماعية .

تلك الأحكام والقواعد التي لو التزم بها المسلمون لصفت مجتمعاتهم من ألوان من الفساد الاجتماعية والمنكرات الأخلاقية، وكثير من الفتن والاختلافات.

3)أدرك المسلمون بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب ، فلو علم الغيب لأعلن براءة زوجته وطهارتها مما يطعنها به المنافقون في أول الأمر.

4)وأدركوا بأن كل ما ينطق به الرسول ( إنما يأتي به من عند الله - عز وجل -، وإذا كان النبي(، وهو أفضل البشر وأحبهم وأعلاهم مكانة عند الله ، لا يعلم الغيب فكيف يمكن أن يعلم علي أو أهل بيته- عليهم السلام - الغيب ؟!

5)ارتفعت مكانة أم المؤمنين عائشة وأسرتها في عين المؤمنين وتضاعفت مناقبها ، إذ سجل القرآن حكايتها فنزلت فيها آيات من سورة النور يتلوها المؤمنون إلى يوم القيامة ويشهدون بطهارتها وعفتها وحيائها .

أصبح احترام الرسول( وأزواجه المطهرات، أمهات المؤمنين ، رمزا وواجبا وشعارا للمسلمين إلى يوم القيامة.

6)ومن أهم الموارد التي يجب أن نشير إليها هي موقف إجماع المسلمين صحابة الرسول (، من هذه الواقعة إذ وقفوا جميعًا صفًا واحدًا أمام تلك الإشاعات المغرضة، وتلك الافتراءات الرخيصة التي كان يتفوه بها المنافقون.

(1) همحسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثه، وحمنة بنت جحش. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت