فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 127

لم يكن من مسؤولي البرنامج ومن خطط له إلا أن قالوا كالعادة: بأن موطن الداء يكمن هنا، وأن المسألة ترجع إلى الأحقاد والضغائن التاريخية التي تغلي في صدور أهل السنة تجاه أهل بيت الرسول (وأسرة أمير المؤمنين علي - عليهم السلام - !!

وقالوا بأن هذه الرحلة كانت تجريبية لأهداف خاصة، ومع أننا اعترفنا بهزيمتنا وأن الرحلة لم تعط ثمارها التي كنا نتوقعها، فإنهم اعتبروها رحلة ناجحة وقالوا: بأننا نضع ما وصلتم إليه من المسائل نصب أعيننا في وضع البرامج والمناهج التعليمية في الحوزة العلمية في قم، وأن رحلتكم هذه سوف تكون نبراسًا أمام المسؤولين لوضع البرامج القادمة والخطط المستقبلية.

لكننا كنا نشعر بأن هذه الكلمات ليست إلا نوعًا من المجاملات، يحاولون بها إعادة الثقة إلينا، ورفع آثار الهزيمة النفسية عن قلوبنا ، ونوعًا من التسلية لنا .

وليرفعوا عن قلوبنا بعض ما نعانيه دفعوا لنا جوائز تشجيعية، فدفعوا لي خمسين ألف تومان على إنجازاتي الكبيرة في هذا السفر !!

نحن أدينا الواجب ورفعنا تقريرنا المفصل للإدارة، وحاولت الإدارة أن تغطي على الحقيقة وتصور هزيمتنا نصرًا ، لعلها تستطيع أن تمسح عنا بعض آثار الهزيمة النفسية التي كنا نعاني منها، لكن كلامهم ومجاملاتهم ما كانت تؤثر فينا أبدا .

كان تقريرنا في صمته يضع اللوم على عاتق إدارة الحوزة العلمية في قم ، ويحاسبهم على ضعف مناهجهم وعلى هشاشة خططهم .

صوّرت الإدارة هذه الرحلة على أنها كانت رحلة استخباراتية ، كشفت عن مواضع ضعف شديدة في الشيخ، ولم يعتبروها دراسة علمية ولا مناظرات أو مناقشات يمكن الالتفات إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت