هل تكذّبون هذا الكلام ؟ ألم يكن المهاجرون مع الرسول (إلى آخر عمره أمثال: أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف و...
لم يمض من هذا النقاش الجاد وهذا البحث الدقيق إلا ساعتين ، وقد شعرنا بأننا فقدنا كل شيء، بل شعرنا بأننا لم نكن نملك أي شيئا، فلا أساس لعقيدتنا ولا أصل لمفاهيمنا واعتقاداتنا، فكل ما نؤمن به وما نعتقده وما ورثناه ليس إلا أباطيل صنعها المغرضون والحاقدون على الإسلام، وورثناه نحن عن جهل!
كنَّا نعترف فيما بيننا بأننا انهزمنا، فلم يكن أمامنا إلا أن نعود، فأرسلنا السيد الحسيني إلى مكتب المرشد العام ليحضر سيارة من هناك فنرجع من مهمتنا، ورضينا من الغنية بالإياب!
مساء ذلك اليوم، وبعد مهمة دامت ثلاثة أيام رجعنا إلى مكتب المرشد العام.
ولعل من أبرز الحقائق التي كنا نرددها فيما بيننا، وكانت قد تجلت لنا في حديثنا مع الشيخ كانت هذه النقاط:
تفسير آية التطهير ، والجو العلمي والروحي الذي كان مسيطرا على الجلسة
الحقائق القرآنية والدينية والعقدية التي كنا نجهلها
إتقان الشيخ وعلمه الغزير بالآيات القرآنية والمفاهيم الدينية
صدقه في الحديث عن المسائل العقدية وعدم مجاملته لأحد فينا
مواقفه العلمية والروحية العالية
ثباته ووقاره مع زهده وتقواه
شخصيته العلمية وحبه العميق واحترامه الجم للرموز الدينية، ولاسيما أهل بيت الرسول ( علي وفاطمة و الحسن والحسين - عليهم السلام - ...
رجعنا إلى قم ورفعنا تقريرًا مفصلا عن رحلتنا هذه، مع مجموعة من الأشرطة والمقاطع الصوتية التي سجلناها إلى إدارة الحوزة العلمية، واعترفنا بهزيمتنا في هذه الرحلة ، وحكينا لهم تفاصيل ما حصل لنا .