فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 127

بعد أداء صلاة الفجر من اليوم الثاني أظهر الشيخ في تواضع واحتراماستعداده لمساعدتنا ، إن كنا نواجه مشكلة أو لدينا استفسارات يستطيع هو أن يشارك فيها .

استغللنا الفرصة وبدأنا معه في الموضوع المتفق عليه سابقا، فسألناه عن موقفه من مؤتمرات تقريب المذاهب ـ الوحدة بين الشيعة والسنةـ .

بدأ الشيخ يتحدث عن نتائج هذه المؤتمرات وعن رأيه فيها بكل احترام وتواضع وهدوء، فقال:وإن كنت أعترف بأن هذه الجلسات وهذه المؤتمرات الكثيرة حققت بعض النتائج للقائمين عليها، لكن النظرة الدقيقة في آثار هذه المؤتمرات ونتائجها تجعلني بألا أطمئن إليها، ولا أتصور بأنها ستحقق شيئًا كثيرًا أو تخفف من الفجوة الكبيرة بين السنة والشيعة أو توصلنا إلى وحدة حقيقية بين الفريقين .

ثم أضاف: لا بد أن ندرك بأن هذه الوحدة التي نحلم بها لن تتحقق إلا إذا توقف علماء الشيعة عن التطاول على مقدسات أهل السنة والجماعة، و إذا تركوا الطعن فيما يعتقده أهل السنة، ولم يتعرضوا لمقام الصحابة - رضي الله عنهم - بكلمات تجرح قلوبهم ، وبمواقف تجعلهم يشككون في أهداف هذه المؤتمرات.

كان في هذا اللقاء مجموعة من طلاب المدرسة ومدرسيها، وكان بعضهم يحاول كذلك أن يشاركنا في الحديث ويدلي بدلوه فيما نقوله .

قال أحدهم دون مهاباة أو خوف: إن كنَّا نزعم بأن حكومتنا إسلامية، وأننا نطبق أحكام الله فبالله عليكم! قولوا لنا أي حق أو أي فتوى شرعية تبيح لكم أن تخربوا مسجد"الشيخ فيض محمد"في مدينة"مشهد" [1] وتجعلوا مكانه حديقة للنزهة؟!

رد السيد فاطمي على هذا الاستفسار بأن أرض مسجد شيخ فيض محمد كان من موقوفات المقبرة الطاهرة والمرقد العالي لسيدنا الإمام الرضا - عليه السلام - .

(1) كتب الشيخ موسى كرمبور رحمه الله إمام مسجد الشيخ فيض كتابًا عن المسجد ، والذي يقرأ الكتاب لا يملك أن يمنع الدمع من عينية ، وقد طبع بالفارسية ، وترجم للعربية وقريبًا سيطبع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت