استمعنا إلى الوصايا والأوامر والتوصيات الأخيرة وإلى تفاصيل الواجبات التي كلفنا بها .
شرح السيد آية الله وحيد الخراساني أهمية هذا السفر والأهداف التي يجب أن نحققها .
شرح لنا خطة البرنامج وتفاصيله وأشار إلى أنه سبق أن التقى بهذا العالم السني في إحدى مؤتمرات تقريب المذاهب، وحاول أن يبين لنا وجوه أهمية هذه الرحلة، وأهمية هذا الرجل السني وأنه من كبار علمائهم.
بعد تفهيمنا الخطة ودَّعونا، ورتب البرنامج بحيث أن يجتمع أعضاء الفريق في طهران ـ العاصمة ـ ومن هناك يتم نقلهم إلى زاهدان، ومن زاهدان إلى منطقة ذلك العالم السني.
وحسب الخطة المرسومة كان السيد فاطمي وحده يلبس زي علماء الشيعة، أما نحن أعضاء الفريق فكنا نلبس الملابس العادية.
عند الغروب دخلت أنا برفقة علي رضا محمدي ـ رحمه الله ـ إحدى مساجد السنة .
اقتربنا إلى رجل كان يلبس لباس أهل المنطقة ـ البلوش ـ وسلمنا عليه وقدمنا أنفسنا إليه بأننا كنًّا شيعة وأصبحنا الآن من أهل السنة، ونحتاج إلى المزيد من البحث والدراسة في المذهب السني، وأردنا منه أن يعرفنا إلى عالم يستطيع أن يشبع نهمتنا .
رحب بنا الرجل بكل بساطة وصدقنا فيما نقوله وأعطانا عنوان بيت ذلك العالم السني الشهير الذي جئنا لنلتقي به ، وأوصانا ألا نكشف اسم العالم إلى الآخرين ـ حرصا على حياته ـ وفي الصلاة صففنا مع الناس وصلينا على طريقة أهل السنة والجماعة وربطنا أيدينا على صدورنا في القيام حتى نثبت أننا أصبحنا من السنة !!
راجعنا العنوان بعد الصلاة وتأكدنا من أن العنوان يطابق عنوان بيت ذلك العالم الذي بعثنا من أجله .
رجعنا إلى بيت إمام جمعة الشيعة في مدينة"إيرانشهر"وشرحنا وضع المنطقة وما حصلنا عليه من المعلومات لأعضاء الفريق ورتبنا برنامجنا على وفق ما رأيناه.